مؤلف مجهول
9
كنز الفوائد في تنويع الموائد
الباب الأول في وصايا يلزم الطبّاخ معرفتها ينبغي ( 54 ) أن يكون ( 54 ) الطبّاخ ( 55 ) لبقا ( 56 ) عارفا بقوانين الطبيخ ، بصيرا بصنعته ، وليتعاهد ( 57 ) قصّ أظفاره بحيث لا يحيف عليها فتقرح ، ولا يتركها تطول ( 58 ) فتجمع الأوساخ فيها . وليختار ( 59 ) من القدور البرام ثم الفخّار ، وعند الضرورة الدسوت النحاس المبيّضة . وأردأ ما طبخ في قدر نحاس قد نصل ( 60 ) بياضها . ويختار من الحطب ما كان جافّا وليس له دخان ( 61 ) لنداوته كحطب الزيتون والسنديان اليابس والدفلى ( 62 ) ، والأشجار التيوعية ( 63 ) وكلّما فيه ندواة ، ثم يعرف مقدار الوقيد ( 64 ) ويكون ( 65 ) الملح أندرانيا ، فإن عسر فالملح النقيّ الأبيض الخالص / من التراب والحجارة ، وأجوده ما حلّ وعقد . ومن الأبازير ( 66 ) ما كان حديثا ، ومن الكسفرة ( 67 ) والكراويا ( 68 ) والكمّون ما كان جافّا ، ومن الدارصيني ( 69 ) ما كان خشبه ثخينا ( 70 ) ملتفّا ذكي الرائحة ( 71 ) ، ومن المصطكاء ( 72 ) ما كان ( 71 ) كبارا أبيضا ( 73 ) برّاقا غير دقّ نقيا ، ومن الفلفل ما كان حديثا ، ومن الزنجبيل ما كان غير مسوّس . ويبالغ في تنقية الأبازير ولا يطرح ( 74 ) منها إلّا ما يستعمله ، لئلّا ينحل قوّته . وليغسل الأواني والقدور بالطين الحر والأشنان والورد اليابس ، وليبخّر الزبادي بالمصطكاء والعود ( 75 ) ، ثم يغرف فيها وو يمسح القدور بعد غسلها بورق النارنج أو ورق الأترجّ مفروكين . ويختار لدقّ اللحم هاونا ( 76 ) من حجر ، وللأبازير هاونا ( 77 ) من نحاس . ويوقر الأبازير في الساذج والقلايا ( 78 ) والنواشف حلوها وحامضها ، ويقتصد منه في الحامض ذوات الأمراق . والأصل في الطبيخ ( 79 ) أخذ رغوة ( 80 ) اللحم وزبده ووسخه وما غشاه ( 81 ) / يطفو عليه عند الغليان ، والغسل ( 82 ) قبل ذلك بالماء الحارّ والملح وتنقيته ( 83 ) من الغدد والعروق والأغشية ، وتعريق اللحم في السواذج والقلايا بالدهن ويسير من شيرج ، فإنّه أصل لذهاب ( 84 ) الزّفرة قبل سلقه . وأن يترك ينزل . ( 85 ) على نار هادئة بعد إنضاجه ( 86 )